محمد بن جعفر الكتاني

334

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

وقد ذكر الشيخ العلامة أبو عبد اللّه سيدي محمد بن قاسم ابن زاكور الفاسي في شرحه ل : " القلائد " أن صاحب الترجمة : برئ مما رماه به الفتح ؛ يشهد بذلك ما حلاه به في كتابه : " مطمح الأنفس في ذكر رجال الأندلس " ، وشهرة الرجل بالخير والدين والاستقامة . وقال المقري في " نفح الطيب " : « قال في حقه لسان الدين في " الإحاطة " : إنه آخر فلاسفة الإسلام بجزيرة الأندلس ، قال : وكان بينه وبين الفتح ابن خاقان - صاحب " القلائد " - معاداة ؛ فلذلك هجاه في " القلائد " ، وجعله آخر ترجمة فيها . . ثم قال المقري : وقال [ 264 ] الأمير ركن الدين بيبرس في تأليفه : " زبدة الفكرة في تاريخ الهجرة " : إن ابن الصائغ كان عالما فاضلا ، له تصانيف في الرياضات ، والمنطق ، وإنه : وزر لأبي بكر الصحراوي ؛ صاحب سرقسطة ، ووزر - أيضا - ليحيى بن يوسف ابن تاشفين عشرين سنة بالمغرب ، وأن سيرته كانت حسنة ؛ فصلحت به الأحوال ، ونجحت على يديه الآمال ؛ فحسده الأطباء والكتاب ، وغيرهم ، وكادوه ؛ فقتلوه مسموما ! . ه . » . ه . توفي - رحمه اللّه - بفاس مسموما في باذنجان ، في شهر رمضان المعظم ، قيل : سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة ، وقيل : سنة خمس وعشرين ، وقيل : سنة ثلاث وعشرين . والأول أشهر . واللّه أعلم . ترجمه ابن خلكان ، والسيوطي في " البغية " ، والمقري في " نفح الطيب " ، وابن القاضي في " الجذوة " . . . وغيرهم . [ 1311 - المفتي المقرئ سيدي محمد بن حكيم الجذامي ] ( ت : 538 ) ومنهم : سيدي محمد بن حكيم بن محمد بن أحمد الجذامي السرقسطي ؛ من أهل سرقسطة . وسكن غرناطة ، ثم مدينة فاس . يكنى : أبا جعفر . وجده : ذو الوزارتين محمد بن أحمد : كان صاحب مدينة سالم ، وقتل بها سنة عشرين وأربعمائة . وكان هو إماما نحويا ، لغويا مقرئا مجودا ، عارفا بعلم الكلام وأصول الفقه ، محصلا لهما ، متقدما في النحو واللغة ، حافظا للفقه ، حاضر الذكر لأقوال تلك العلوم ، جيد النظر ، متوقد الذهن ، ذكي الفهم ، فصيح اللسان ، حسن الخلق ، قوالا بالحق . ولي أحكام فاس ، وأفتى بها ، ودرس بها العربية : كتاب سيبويه وغيره . روى عن أبي عبد اللّه محمد ابن يحيى بن هاشم ، والقاضي أبي الأصبح ابن عيسى ، وأبي الحسن ابن الحضرمي ، وعبد الدائم ابن مرزوق ، وأحمد بن مروان القيرواني ، وابن سابق ، وأبي العباس الدلائي ، وأبي عمر المكوي ، وأبي الفوارس محمد ابن عاصم ، وأبي القاسم ابن زرقون ، وأبي جعفر ابن جراح ، وأبي عبيد البكري ، وأبي مروان ابن سراج ، وأبي القاسم خلف بن يوسف الأبرش . . . وغيرهم .